تدفع دول القارة الإفريقية ثمنًا باهظًا بسبب التغير المناخي رغم أن دولها من أقل الدول المتسببة بالانبعاثات الكربونية التي تساهم في الاحتباس الحراري، ومساهمتها لا تتخطى العشرة في المئة، وبحسب مركز سياسات المناخ الإفريقي يتوقع أن تتراوح تكاليف خسائر وأضرار تغير المناخ في \”القارة السمراء\” بين 290 مليار دولار إلى 440 مليار دولار.
كما أوضح المركز أن 110 ملايين شخص في القارة تأثروا بشكل مباشر بالمخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ والمياه خلال العام الماضي، مما تسبب في أضرار اقتصادية تزيد عن 8.5 مليار دولار، كما تم الإبلاغ عن 5 آلاف حالة وفاة منها 48 في المئة مرتبطة بالجفاف و43 في المئة بالفيضانات في أفريقيا.
ويضر تغير المناخ بالأمن الغذائي والنظم البيئية والاقتصادية في أفريقيا، ويؤجج النزوح والهجرة ويزيد من خطر الصراع على الموارد المتضائلة، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة.
وبالنظر إلى التعرض الكبير لأفريقيا وانخفاض قدرتها على التكيف؛ فمن المتوقع أن تكون آثار تغير المناخ أكثر حدة على العديد من القطاعات وخصوصا الزراعة والأمن الغذائي.
وتعتبر الزراعة هي الدعامة الأساسية لسبل العيش والاقتصادات الوطنية في القارة وتشكل النشاط الرئيسي لأكثر من 55% من السكان؛ لكن الإنتاج انخفض بنسبة 34% منذ عام 1961 بسبب تغير المناخ؛ وهو التراجع الأعلى مقارنة بما شهدته مناطق أخرى من العالم.
وبسبب تراجع الإنتاج الزراعي؛ يتوقع أن تزيد الواردات الغذائية السنوية للبلدان الأفريقية بنحو ثلاثة أضعاف؛ من 35 مليار دولار حاليا إلى 110 مليار دولار بحلول 2025.
اقرأ أيضًا: التغير المناخي.. فاتورة باهظة الثمن








